السيد كمال الحيدري

203

الفتاوى الفقهية

الأعيان النجسة تمهيد النجاسة لغةً : القذارة . وشرعاً : ما يجب على المسلم أن يتنزَّه عنها ، ويغسل ما يصيبه منها عند الصلاة . وفي مقابل النجاسة : الطهارة . وقد تسمّى النجاسة بالخبث ، وتسمّى الطهارة منها بالطهارة الخبيثة ، أي الطهارة من الخبث ، كما تقدّم في فصل أحكام الماء . والمراد بالأعيان النجسة : أشياءُ معيّنةٌ حكمت الشريعة بأنّها نجسة وقذرة بطبيعتها بصورة أصيلة ، أي لم تكتسب هذه النجاسة من الملاقاة لشيء آخر قذر . والمراد بالمتنجّس : أشياء طاهرة بطبيعتها ، ولكنّها تكتسب النجاسة بالملاقاة لشيءٍ نجس أو قذر . ويسمّى أحدها بالمتنجّس ؛ تمييزاً له عن عين النجس . فالبول عين النجس ، واليد التي يصيبها البول شيءٌ متنجّس . المسألة 409 : كلّ جسم ، فهو طاهر شرعاً لا يجب التنزّه عنه ، باستثناء الأعيان النجسة ، أو الأشياء التي تتنجّس بسبب تلك الأعيان . الأوّل والثاني : البول والعذرة كلّ ما يطلق عليه اسم البول أو الغائط ( أردأ الفضلات التي تخرج من الإنسان وغيره من الحيوانات بسبب الطعام والشراب ) فهو نجس عيناً ، ولا يطهر بحال . ولا فرق في النجاسة بين ما إذا خرجت هاتان الفضلتان من القُبُل والدُّبُر ، أو من غيرهما ، بصورةٍ اعتيادية أو بصورةٍ غير اعتيادية ؛ فإنّهما نجسان على أيّ حال .